لم يكن الوصول إلى القمة مجرد طموح عابر في مسيرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بل كان ولا يزال أسلوب حياة يُترجم بلغة الأرقام القياسية التي تتساقط الواحدة تلو الأخرى أمام “صاروخ ماديرا”، الذي نجح مؤخراً في تنصيب نفسه الهداف الأفضل في تاريخ كرة القدم للمباريات الرسمية، ماحياً بذلك الرقم الصامد منذ عقود طويلة والمسجل باسم الأسطورة النمساوي-التشيكوسلوفاكي جوزيف بيكان.
تحطيم رقم بيكان الصامد
في إنجاز تاريخي جديد، تجاوز رونالدو الرقم السابق البالغ 805 أهداف، والذي كان بحوزة بيكان الذي صال وجال في ملاعب الكرة بين عامي 1931 و1955، وتوفي في ديسمبر 2001 تاركاً إرثاً تهديفياً ظن الكثيرون أنه لن يُكسر. لكن “الدون” كان له رأي آخر، حيث كان قد مهد لهذا الإنجاز بكسره حاجز الـ 800 هدف في مطلع ديسمبر الماضي، حينما هز شباك أرسنال بثنائية قاد بها فريقه للفوز في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 3-2، ليؤكد للعالم أن العمر مجرد رقم في مسيرته الاحترافية.
ماكينة أهداف لا تهدأ
وبلغة الإحصائيات التي لا تكذب، توزعت أهداف صاحب الكرات الذهبية الخمس على محطات مسيرته الحافلة، حيث سجل 691 هدفاً بقمصان الأندية التي دافع عن ألوانها، بداية من سبورتينغ لشبونة البرتغالي، مروراً بفترتيه مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، والحقبة الذهبية مع ريال مدريد الإسباني، وصولاً إلى يوفنتوس الإيطالي. ولم يكتفِ رونالدو بالتألق مع الأندية، بل نصب نفسه أيضاً الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 115 هدفاً، ليصبح أيقونة وطنية لا تُنافس.
جدل الأرقام مع أساطير البرازيل
وعلى الرغم من هذا الإنجاز الرسمي الموثق، لا يزال الجدل حاضراً في أروقة التاريخ الكروي، إذ يصر “الجوهرة السوداء” بيليه، عبر حسابه على “إنستجرام”، على أن رصيده التهديفي يبلغ 1283 هدفاً، مستنداً في ذلك إلى احتساب مباريات غير رسمية، بينما تتفق غالبية المصادر الموثوقة على أن رصيده الرسمي يتوقف عند 767 هدفاً. وفي سياق متصل، يؤكد النجم البرازيلي السابق روماريو أنه يمتلك في جعبته “غلة شخصية” تصل إلى 1000 هدف، محتسباً أهداف فئات الشباب والمباريات الودية والاستعراضية، في حين تشير السجلات الرسمية إلى تسجيله 772 هدفاً فقط.
عودة الشراكة التاريخية مع نايكي
وبعيداً عن صخب الأرقام القياسية داخل المستطيل الأخضر، يبدو أن رونالدو يستعد لعودة قوية على الصعيد التسويقي، وتحديداً مع شريكه الاستراتيجي “نايكي”. فقد ظهر النجم البرتغالي مؤخراً في تدريبات فريقه الحالي النصر السعودي وهو يرتدي حذاء “Mercurial Vapor 16” الجديد من مجموعة “Attack”، في خطوة لافتة لم تحدث منذ فترة طويلة، حيث اعتاد ارتداء إصدارات قديمة في الموسم الماضي، مما أثار التكهنات حول توتر العلاقة بين الطرفين.
ملامح حقبة جديدة في 2026
هذا الظهور الحديث بالأحذية الجديدة يؤكد التقارير التي تشير إلى أن العلاقة بين رونالدو والشركة الأمريكية قد عادت إلى مسارها الصحيح، بعد فترة من الفتور بدأت عقب كأس العالم 2022، حيث غابت الحملات الإعلانية الكبرى والإصدارات الخاصة التي يرتديها اللاعب فعلياً. وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيشهد تحولاً جذرياً، إذ تم رصد رونالدو وهو يختبر نماذج أولية لحذاء كلاسيكي مُعاد تصميمه، مع أنباء مؤكدة عن حصوله على حذاء ذهبي خاص من طراز “Vapor 1” يحمل علامته التجارية الشهيرة “CR7” بالكامل، مما يرجح عودته ليكون الوجه الدعائي الأول للشركة قريباً.










