عاش عشاق كرة القدم ليلة دسمة ومثيرة فرض فيها اسم “الأهلي” نفسه بقوة على الساحة الرياضية، سواء من خلال العودة القوية لسكة الانتصارات في الدوري السعودي، أو عبر الأجواء المشحونة بالحماس التي تسبق الموقعة المنتظرة في القاهرة ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، ليكون الجمهور على موعد مع أحداث ساخنة لا تهدأ.
مطاردة شرسة في الصدارة
لم ينتظر أهلي جدة طويلاً ليمحو آثار تعادله السلبي المحبط في الجولة الماضية أمام الهلال المتصدر؛ إذ سرعان ما استعاد الفريق توازنه وكشر عن أنيابه في مواجهة ضيفه الحزم مساء الخميس. المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين، شهدت تفوقاً أهلاوياً واضحاً انتهى بثنائية نظيفة، ليؤكد “الراقي” عزمه على مواصلة القتال حتى الرمق الأخير.
وبعد شوط أول اتسم بالندية ومحاولات فك الشفرة الدفاعية للضيوف، نجح النجم الإنجليزي إيفان توني، الذي يتربع على عرش هدافي الدوري، في كسر الصمت بتسجيله الهدف الأول عند الدقيقة 58، مانحاً فريقه الأفضلية التي كان يبحث عنها. ولم تمضِ سوى دقائق حتى تكفلت النيران الصديقة بتأكيد التفوق، حينما وضع سلطان تنكر، مدافع الحزم، الكرة بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 76، ليقضي إكلينيكياً على آمال العودة للضيوف.
بهذا الفوز الثمين، رفع الأهلي رصيده إلى 47 نقطة، ليقفز مؤقتاً إلى وصافة الترتيب ويضيق الخناق على الهلال بتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، رامياً الكرة في ملعب المنافسين. وتتجه الأنظار الآن صوب قمة الجمعة النارية التي ستجمع النصر بحامل اللقب الاتحاد، حيث سيتحدد مصير بقاء الأهلي في المركز الثاني بناءً على نتيجة “العالمي”، في جولة قد تقلب موازين القوى في مقدمة الجدول.
القاهرة تتأهب لليلة الحسم القاري
وبعيداً عن صخب الدوري السعودي، تعيش القاهرة حالة من الاستنفار الجماهيري والأمني استعداداً لملحمة كروية لا تقل شأناً، حيث يترقب الجميع المواجهة المصيرية التي ستجمع الأهلي المصري بنظيره الجيش الملكي المغربي. الأجواء تبدو كهربائية قبل صافرة البداية، خاصة بعد التأكيدات التي نقلها الصحفي الموثوق ميكي جونيور، والتي أشارت إلى انفراجة كبرى في الحضور الجماهيري.
فقد حصلت إدارة القلعة الحمراء على الموافقات الأمنية اللازمة لفتح أبواب استاد القاهرة الدولي لاستقبال نحو 45 ألفاً و900 مشجع، في دفعة معنوية هائلة للاعبين. وكعادة المصريين في الترحيب بالأشقاء، تم تخصيص 2200 تذكرة لجماهير الجيش الملكي، لضمان تواجدهم ومؤازرة فريقهم في هذا “الكلاسيكو” العربي المنتظر بشغف.
وعلى الرغم من حسم الأهلي لبطاقة التأهل للدور المقبل سلفاً، إلا أن المباراة تحمل طابع “نهائي مبكر”، فالهدف الآن هو تأمين صدارة المجموعة؛ حيث يكفي المارد الأحمر التعادل أو الفوز لضمان الزعامة وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين في القارة. الموعد المضروب لهذه السهرة الكروية سيكون يوم الأحد، 15 فبراير 2026، في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، ليسدل الستار حينها على منافسات دور المجموعات بمواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية.










